Pages

السبت، 28 ديسمبر 2013

لماذا نعسكر خارج السودان؟ /عبد الله عثمان / 28-12-2013

< في كل عام تبدأ أندية مقدمة الممتاز في التسابق للسفر للخليج ومصر وحتى إرتريا لإقامة معسكرات إعداد للموسم الجديد دون أن تُخضع تجارب الموسم المنتهي وما أنجزته فيه وفوائد معسكرها للدراسة والتمحيص ومن ثم رؤية ما إذا كانت تلكم المعسكرات ذات جدوى تستحق صرف آلاف الدولارات والدراهم فيها.
< موسم 2013 الذي يمكن تسميته بموسم النكسات للكرة السودانية شهد سقوطاً مدوياً لأندية القمة التي دشنت إعدادها له بمعسكرين في تونس للمريخ وإثيوبيا للهلال وسقط الفريقان في أول اختبار إفريقي وخرجا من الدورالأول وتعثرا في مشوارهما المحلي وعانى كل منهما في سبيل تخطي فرق الدوري الممتاز.
< إذاً وبهذه المعطيات البسيطة يمكن القول إن حصاد القمة من إقامة معسكرين بتونس وإثيوبيا لم يحقق نتائج تستحق الاهتمام وتحثهما على تكرار التجربة، هذا إذا أضفنا للمعطيات أعلاه عاملاً آخر كان حاسماً في محدودية الاستفادة من معسكرات بداية الموسم.
< هذا العامل هو حالة الطقس في يناير موعد انطلاق الإعداد، فالمعلوم بالضرورة أن معظم دول الشمال الإفريقي يزورها شتاء قاس ولا تحتمل برودته التي تصل فيها درجات الحرارة لتحت الصفر في بعض ساعات اليوم، وذات الأمر ينطبق على أديس أبابا والقاهرة ودول الخليج، ونحن شعب استوائي لا يطيق البرد، وكثيراً ما يتسبب اللعب في أجواء مماثلة في إصابات بنزلات البرد والالتهابات الرئوية الحادة.
< ثم إننا نستعد للعب في إفريقيا وحرارة طقسها وغزارة أمطارها بالتدرب في درجات حرارة تقترب من الصفر لذلك يكون منتوجنا «صفراً».
< الآن يستعد المريخ للسفر للدوحة وربما لحق به الهلال بينما ترشح أخبار تقول إن الشنداوية في طريقهم للقاهرة والوطني لتونس والبقية تأتي. ومع ذلك تشتكي معظم الأندية من شح الموارد وقلة الفئران في ديارها ولا نعلم من أين لها بقيمة التذاكر والإقامة في فنادق والتغذية وغيرها من متطلبات معسكرات الخارج.
< ماذا لو قامت هذه الفرق بتوزيع قائمة الممتاز جغرافياً على أن تقوم بالاتصال بفريقين من دول الجوار والتكفل بكلفة وجودهم لمدة أسبوع وعلى سبيل المثال فرق مريخ وهلال الفاشر وهلال كادوقلي والرابطة كوستي يمكن أن تستقدم ناديين من الكاميرون وإفريقيا الوسطى ومواجهتهما في دوري من دورة واحدة وستكون الفائدة أكبر مما تجنيه هذه الفرق من مقابلة فرق المؤسسات في مصر وتونس وإريتريا.
< البقاء في الدوحة أو غيرها من عواصم الخليج العربي في يناير لا يفيد أبداً ولا يشكل وجود فرق أوربية كبيرة في الدوحة في هذا الوقت من العام اشارة لأفضلية المنطقة وتناسب أجوائها لإقامة معسكرات لأندية أفريقية لأن أوروبا في هذا الوقت من العام تمر بأسوأ طقس خلال العام لذلك يشكل وجود بعض أنديتها في الخليج وشرق آسيا مناسبة تضرب بها الفرق أكثر من عصفور، فبجانب تحضيراتها للعودة للدوريات الأوربية تستفيد من وجودها بمنطقة الشرق الأوسط في تسويق منتجاتها والتباري مع أندية تدفع بسخاء شديد.
لمسة أخيرة
> نتمنى أن تقوم أندية الغرب بتبني مقترح إقامة دورة في الفاشر أو كادوقلي في الثلث الأخير من يناير وقبلها تكون هذه الأندية جاهزة بدنياً لخوض غمار الدورة والدوري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق