
لو لم اكن سوداني لوددت ان اكون سوداني
[27/12/2013]
ادهشنى ذاك الشاب الأسمر
ممتلئ الجسم
الذى تعلو وجهه تلك الطيبة ،،، و هو يهم بالتنحى عن مقعده فى الحافلة لسيدةٍ مسنة
حفر الدهر على وجهها تضاريس و تجاعيد الهموم
ايقظت فيّ تلك المبادرة الخلاقة ذكرياتٍ جميلة
عن مرؤة و شهامة ( ود البلد)
و احترامه لذات المرأة
تذكرتُ حديث النبى صلى الله عليه و سلم
( ما اهانهن الا لئيم وما اكرمهن الا كريم)
اعادنى الى واقعى همهمات دعاء تلك
( المسنة) للشاب بوفرة المال و الرزق الحلال
و من أجمل ما سمعته يوماً( ربى يذيدك قوة و مرؤة،،، و تشيلك عافيتك يا ولدى)
ربّتٌ على كتفها و كأننى اعرفها من قبل
و بادرتها قائلة ( شوفتى يا خالة دعوتك ليهو دى بالدنيا )
( عليك الله ادعى للشباب ربنا يهديهم من ال بسووا فيهو دا)
ابتسمت ابتسامةً رضى و همست لى
( دى فورة شباب يا بتى ،،، لكن والله الأجيال دى واعية و فاهمة
و محبة الله جارية فى دمهم)
قاطعنى ذاك الأسمر معقباً ع ما بداناه انا و ( خالتى الحاجة )
معاتباً إياى
( ما كل أصابعك زى بعض يا اخت
و الخير فى أمة محمد الى يوم القيامة)
أجبته و وجهى تعلوه ابتسامة نصر
محاولةً جره للتفسير
( قالو الشر بيعم و الخير بيخص)
و البصلة الكعبة بتبوظ شوال
و ( جزء ) وسّخ سمعة جيل بحالو
قاطعنى مستهجناً ؛ مالك شانًّة علينا هجوم
اى مجتمع فيهو الصالح والطالح
و تهدجت اوصالى خجلاً ،،، اقنعتنى اجاباته
فبادرت الى الاعتزار،،،،
و كان لزاماً علىّ ان أخبره اننى
ابحث عن جزور تلك المعاناة التى يعيشها أبناء جيلنا
حيث انهم يواجهون أقسى الانتقادات و أفظع الشتائم
و كلنا يمعن النظر الى المشكلة
دون ان يفكر فى حلها
لذا تستفحل يوماً بعد يوم
ويظل تأثير التكنلوجيا .... ذاك الشبح البغيض
الذى يقف حائلاً بيننا و بين تدارك أخطائنا و الاستفادة من الجيّد
يزخر مجتمعنا السودانى بشتى العادات و أجمل التقاليد
التى صارت ملازمةً لسودانيتنا
و باتت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا
هذا المقال دعوةٌ صادقة لإحياء قيمنا السمحة و عاداتنا السمحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق